المدني الكاشاني
307
براهين الحج للفقهاء والحجج
كان منزله دون الوقت إلى مكة فيحزم من منزله ( 1 ) قال وفي حديث آخر ( إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله ( 2 ) وصحيحة أبي سعيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة قال يحرم منه ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار المعتبرة . ثم لا يخفى ان المنزل ميقات لكل من كان منزله دون الميقات سواء كان أقرب إلى ميقات أو أبعد حتى نفس مكة فإن أهلها يحرمون منها وسواء كان تكليفه حج التمتع أو غيره فإن كان تكليفه حج التمتع فلا بد من الإحرام لعمرته من منزله وإن كان تكليفه حج القران والإفراد فلا بد من الإحرام للحج من منزله وذلك لعموم الأخبار المذكورة . وكيف كان فلا ريب في شمول الأخبار المذكورة لأهل مكة أيضا وقد يشكل هذا من وجوه الأول ان المناط في الحكم أعني الإحرام من منزله ان يكون منزله أقرب إلى مكة من الميقات فلا يشمل أهل مكة لأن المناط القرب إلى مكة فلا يشملهم وفيه ان المناط ليس القرب إلى مكة بل المناط دون الميقات إلى مكة كما في الأخبار الكثيرة المشار إليها وهو يشملهم أيضا لا يقال هذا مبني على أن يكون الغاية جزء المعيي ؟ وهو غير معلوم فشمولها لأهل مكة غير معلوم لأنه يقال لا إشكال في أن الغاية داخلة في المغيى ولو بجزء يسير منها سواء كان أول جزء منها أو وسطه أو آخره مثلا قوله تعالى * ( أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) * فلا بد من إدخال جزء يسير من الليل ولو بأول جزء منه نعم يحصل الامتثال بتحقق أول جزء من الليل فلا يكون أكثره واجبا بخلاف ما نحن فيه فان قوله ( من كان منزله دون الميقات إلى مكة ) يشمل كل جزء من مكة لأن كل جزء منها مكة فيصدق ( إلى مكة ) وكيف كان فلا إشكال في شمول الأخبار المذكورة لأهل مكة . الثاني ان بعض الأخبار الصحيحة يدل على أن المجاور بمكة يجب عليه الإحرام من الجعرانة ونحوها مع أن المجاور قد يكون مكيا وبمنزلة أهل مكة إذا أقاموا فيها سنة أو سنتين مثل صحيحة إبراهيم بن ميمون قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ان أصحابنا مجاورون
--> ( 1 ) في الباب السابع عشر من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب السابع عشر من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب السابع عشر من أبواب المواقيت من حج الوسائل .